تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يعمل إلا بها، قال تعالى: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾ [سورة هود آية: 118"119] . فهي الإرادة الكونية، وهي لا تعارض الإرادة الدينية، التى هي أصل إيجاد المخلوقات؛ فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ [سورة الذاريات آية: 56] ، فقد يعبدون، وقد لا يعبدون؟ وقوله: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " 1، وكما في حديث القبضتين؟ فبهذا يتبين الفرق، بين الإرادة الكونية، والإرادة الدينية.

وأما تعريف الشرك وأنواعه، فقد عرفه شيخنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، في: كتاب التوحيد، فذكر أنواعه وأقسامه، وجليه وخفيه، وأكبره وأصغره، خصوصا الشرك في العبادة، مما عساك لا تجده مجموعا في غيره من الكتب المطولات، فإن الإيمان النافع لا يوجد إلا بترك الشرك مطلقا.

وأما أنواعه، فمنها: الشرك في الربوبية، وهو نوعان: شرك التعطيل كشرك فرعون، وشرك الذي حاج إبراهيم في ربه، ومنه شرك طائفة ابن عربي، ومنه: شرك من عطل أسماء الرب سبحانه وأوصافه، من غلاة الجهمية، ومنه: شرك من جعل مع الله إلها آخر، ولم يعطل ربوبيته، كشرك النصارى الذين جعلوه ثالث ثلاثة.

النوع الثاني: الشرك في أسمائه وصفاته: ومنه تشبيه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٣٠٧