أنواعها لله تعالى؛ وهي منقسمة على القلب، واللسان، والجوارح; ولا يكون مخلصا إلا بترك الشرك في العبادة، والبراءة منه.
وأفضل الأعمال: الأركان الخمسة، التي أعظمها تجريد التوحيد، والبراءة من الشرك والتنديد، قال تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [سورة الشورى آية: 13] ، وهؤلاء الخمسة هم أولو العزم من الرسل، ثم قال: ﴿فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم﴾ الآيات [سورة الشورى آية: 15] .
وقال تعالى لنبيه محمد: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ [سورة يوسف آية: 108] ، فسبيله، وسبيل أتباعه: النهي عن الشرك، والدعوة إلى الإخلاص; ولهذا قال: ﴿وما أنا من المشركين﴾ [سورة يوسف آية: 108] .
وقد بين تعالى ما وصى به عباده من ذلك، وما نهى عنه من الشرك في العبادة، فأخبر عن رسوله نوح ومن بعده من الرسل، عليهم السلام، أنهم قالوا لقومهم: ﴿اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ [سورة الأعراف آية: 59] ، ﴿ألا تعبدوا إلا الله﴾ [سورة هود آية: 2] . وقال خطابا لنبيه ولأمته: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾