تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو طائر من جملة الطير، قال تعالى: ﴿فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض﴾ الآية [سورة النمل آية: 22"25] .

فحدث الهدهد، سليمان عليه السلام، بما رآهم يفعلونه من السجود لغير الله، والسجود نوع من أنواع العبادة؛ فليت أكثر الناس عرفوا من الشرك ما عرف الهدهد ; فأنكروه، وعرفوا الإخلاص فالتزموه؛ وبالله التوفيق، وسبحان من غرس التوحيد في قلب من شاء من خلقه، وأضل من شاء عنه، بعلمه وحكمته وعدله.

[فائدة في حقيقة التوحيد]

وقال أيضا الشيخ: عبد الرحمن بن حسن، رحمه الله تعالى:

فائدة عظيمة النفع لمن تدبرها وفهمها، في حقيقة التوحيد والمتابعة، قال العلامة ابن القيم رحمه الله في: كتاب المفتاح: الوجه الرابع والثلاثون بعد المائة: أن الله سبحانه خلق خلقه لعبادته، الجامعة لمحبته ومرضاته، المستلزمة لمعرفته؛ ونصب للعباد علما، لا كمال لهم إلا به، وهو: أن تكون حركاتهم كلها واقعة على وفق مرضاته ومحبته، ولذلك أرسل رسله، وأنزل كتبه، وشرع شرائعه؛ فكمال العبد،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٢٧٧