يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين} [سورة التوبة آية: 36] ، وفي الحديث: " بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا شريك له " 1.
ومع هذا حذر الله نبيه (وعباده المؤمنين من الركون إليهم، فقال: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا﴾ [سورة الإسراء آية: 74"75] ، وقال تعالى: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾ الآية [سورة هود آية: 113] . وأظلم الظلم: الشرك بالله، كما قال تعالى: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ [سورة لقمان آية: 13] .
وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ الآية [سورة الممتحنة آية: 1] ، ومن المعلوم أن الذين نزلت هذه الآية في التحذير عن توليهم ليسوا من اليهود ولا من النصارى; ولا ريب أن الله تعالى أوجب على عباده المؤمنين البراءة من كل مشرك، وإظهار العداوة لهم والبغضاء، وحرم على المؤمنين موالاتهم والركون إليهم.
ومعلوم أن مشركي العرب لا يقولون: إن آلهتهم تخلق وترزق، وتدبر أمر من دعاها، وشركهم إنما هو في التأله والعبادة، كما قال تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله﴾ الآية [سورة البقرة آية: 165] . وقال تعالى: {ومن أضل ممن يدعو من دون