تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن ما يدعون من دونه الباطل} [سورة الحج آية: 62] ، فإلهية ما سواه باطل، فدلت الآية على أن صرف الدعاء الذي هو مخ العبادة عنه لغيره، باطل.

فتبين أن الإلهية هي العبادة، لأن الدعاء من أفرادها، فمن صرف منها شيئا لغيره تعالى، فهو باطل. والقرآن كله يدل على أن الإلهية هي العبادة، كما قال تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني﴾ [سورة الزخرف آية: 26"27] . فذكر البراءة من كل معبود سوى الله، ولم يستثن إلا عبادة من فطره، ثم قال: ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾ [سورة الزخرف آية: 28] ، أي: لا إله إلا الله، فعبر عن الإلهية بالعبادة، في النفي والإثبات.

وقال تعالى: ﴿قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا﴾ [سورة الجن آية: 20] . فقوله: ﴿قل إنما أدعو ربي﴾ [سورة الجن آية: 20] ، هو معنى: إلا الله في كلمة الإخلاص. وقوله: ﴿ولا أشرك به أحدا﴾ [سورة الجن آية: 20] ، هو: المنفي في كلمة الإخلاص بلا إله، فتبين: أن لا إله إلا الله دلت على البراءة من الشرك في العبادة، في حق كل ما سوى الله، وقال الله تعالى: ﴿قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين﴾ [سورة الزمر آية: 11] ، والدين، هو: العبادة.

وقال تعالى: ﴿قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب﴾ [سورة الرعد آية: 36] ، ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد﴾ [سورة الكهف آية: 110] ، أي:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٢٤٧