تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأعمال، الباطنة والظاهرة، كما صرح به النبي في حديث أبي هريرة وغيره; وأنكر تعالى على المشركين اتخاذ الشفعاء، فقال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ [سورة يونس آية: 18] .

فبين تعالى في هذه الآية أن هذا هو شرك المشركين، وأن الشفاعة ممتنعة في حقهم، لما سألوها من غير وجهها، وأن هذا شرك، نزه نفسه عنه، بقوله تعالى: ﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ فهل فوق هذا البيان بيان; وقال تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار﴾ [سورة الزمر آية: 3] ، فكفرهم بطلبهم من غيره أن يقربوهم إليه.

وقد تقدم بعض الأدلة على النهي عن دعوة غير الله، والتغليظ في ذلك، وأنه في غاية الضلال، وأنه شرك بالله، وكفر به، كما قال تعالى: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 117] .

فمن أراد النجاة: فعليه بالتمسك بالوحيين، اللذين هما حبل الله، وليدع عنه بنيات الطريق، كما قال تعالى: {وأن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٢٣٩