أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم} [سورة هود آية: 25"26] .
وقال تعالى: ﴿وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ [سورة العنكبوت آية: 16] ، ﴿إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون﴾ [سورة العنكبوت آية: 17] ، ﴿وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾ [سورة العنكبوت آية: 18] .
فالشرك في العبادة هو الذي عمت به البلوى في الناس، قديما وحديثا، كما قال تعالى: ﴿قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين﴾ [سورة الروم آية: 42] .
وقد أخبر النبي (أن هذه الأمة تأخذ مأخذ القرون قبلها، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، ولهذا أنكر كثير من أعداء الرسل في هذه الأزمنة، وقبلها، على من دعاهم إلى إخلاص العبادة لله وحده وجحدوا ما جحدته الأمم المكذبة من التوحيد; واقتدوا بمن سلف من أعداء الرسل، في مسبتهم من دعاهم إلى إخلاص العبادة لله، ونسبته إلى الخطأ والضلال، كما رأينا ذلك في كلام كثير منهم، ك " ابن كمال " المشهور بالشرك والضلال، وقد كمل في جهله وضلاله، وأتى في كلامه بأمحل المحال.