أنذروا قومهم عن الشرك، كما قال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ [سورة النحل آية: 36] . وقال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [سورة الأنبياء آية: 25] . وقال تعالى: ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله﴾ [سورة الأحقاف آية: 21] .
قوله في عبادة الله: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.
قوله: والتغليظ في ذلك، وهذا موجود في الكتاب والسنة، كقوله تعالى: ﴿ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين﴾ [سورة الذاريات آية: 50] ، ﴿ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين﴾ [سورة الذاريات آية: 51] . ولولا التغليظ، لما جرى على النبي (وأصحابه من قريش ما جرى، من الأذى العظيم، كما هو مذكور في السير مفصلا، فإنه بادأهم بسب دينهم وعيب آلهتهم.
قوله رحمه الله تعالى: والمعاداة فيه كما قال تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ [سورة التوبة آية: 5] ، والآيات في هذا كثيرة جدا، كقوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [سورة الأنفال آية: 39] . والفتنة: الشرك.
ووسم تعالى أهل الشرك بالكفر فيما لا يحصى من