تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستحقوا الويل والعتب، وفي زعمهم أنهم لا حرمة لهم ولا قدر، ويسري ذلك في نفوس الجهال والطغام، وكثير ممن ينتسب إلى العلم والدين، وحب الأولياء وأتباع المرسلين.

بسبب ذلك عادونا، وبالعظائم والكبائر والجرائم الغزار رمونا، ونسبوا كل قبيح إلينا، ونفروا الناس عنا وعما ندعو إليه، ووالوا أهل الشرك وظاهروهم علينا، وزعموا أنهم أولياء الله، وأنصار دينه ورسوله وكتابه.

ويأبى الله ذلك: ﴿وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون﴾ [سورة الأنفال آية: 34] له، الموافقون له، العارفون به وبما جاء به، والعاملون به، والداعون إليه، لا المتشبعون بما لم يعطوا، اللابسون ثياب الزور، الذين يصدون الناس عن دينه وهديه وسنته ﴿ويبغونها عوجا﴾ [سورة الأعراف آية: 45] .

﴿وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾ [سورة الكهف آية: 104] ، باتباعه واحترامه والعمل به، وتعظيم الأنبياء والأولياء، واحترامهم متابعتهم لهم فيما يحبونه، وتجنب ما يكرهونه; وهم: أعصى الناس لهم، وأبعدهم منهم، ومن هديهم ومتابعتهم، كالنصارى مع المسيح، واليهود مع موسى، والرافضة مع علي.

وأهل التوحيد أين كانوا، أولى بهم وبمحبتهم، ونصرة طريقتهم وسنتهم، وهديهم، ومنهاجهم، وأولى بالحق قولا وعملا، من أهل الباطل؛ فالمؤمنون

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٢٠٠