تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أن الله قال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾ [سورة المائدة آية: 3] ، فبعد أن أكمله بفضله ورحمته، فلا يحل لنا أن نخترع فيه ما ليس منه، ونقيس ما لا يقاس عليه.

الرابع: أن الحديث الصحيح ما رواه العدل الضابط عن مثله، من غير شذوذ ولا علة، فكيف يعمل بالحديث المتكلم فيه، فيما لا يدل عليه دلالة مطابقة، ولا تضمن، ولا التزام؟! فهذا هو البهتان.

الخامس: أنهم عمروا مواقفهم بذكر من يعتقدونه، ونسبوا الأفعال إليهم، وكل أحد يذكر ما وقع له من الاستغاثة بفلان، ومن أنجده، وكشف شدته، فإذا قال أحد: ﴿فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء﴾ [سورة يس آية: 83] ، ﴿سبحانك هذا بهتان عظيم﴾ [سورة النور آية: 16] ، قامت عليه الجماعة، وقالوا: معلوم ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ [سورة يونس آية: 62] .

فإذا قال: نعم، وليس بيد أحد منهم ملكوت خردلة، والله يقول: ﴿ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير﴾ [سورة فاطر آية: 13] . والقطمير: القشرة اللطيفة تكون على النواة ﴿إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم﴾ [سورة فاطر آية: 14] .

فإذا كان فيهم من يدعي العلم والإنصاف، وهو

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ١٩٦