تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحق لأهله " 1.

والشرك الأصغر: ذنب تحت المشيئة، كسائر الذنوب، بل هو أكبرها، لعموم قوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [سورة النساء آية: 48] ، وحديث: " أي الذنب أعظم " 2، ولكن لا يكفر مرتكبها ولا يخرج عن الملة الإسلامية، إذا لم يستحل فعلها.

فلم يبق إلا التوسل بالأعمال الصالحة، كتوسل المؤمنين بإيمانهم، في قولهم: ﴿ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان﴾ [سورة آل عمران آية: 193] ، وكتوسل أصحاب الصخرة المنطبقة عليهم، وهم الثلاثه النفر، توسلوا إلى الله بأعمالهم الصالحة التي تقربهم وتحببهم إلى ربهم، رواه البخاري في صحيحه; لأنه وعد أنه: يستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله.

وكسؤاله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، قال الله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ [سورة الأعراف آية: 180] . وكالأدعية المأثورة في السنن: " اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، الحنان، المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام " 3 وأمثال ذلك.

وهذا معنى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ [سورة المائدة آية: 35] ، فإنها القربة التي تقرب إلى الله، وتقرب فاعلها منه، وهي: الأعمال الصالحة، كما

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ١٨٥