تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبمجرد معرفتهم ربوبيته تعالى، واعترافهم بها، لم تنفعهم ولم تدخلهم في الإسلام، مع جعلهم مع الله آلهة أخرى يدعونها ويرجونها، لتقربهم من الله زلفى، وتشفع لهم عند الله، فبذلك كانوا مشركين في عبادته، ومعاملته، ولهذا كانوا يقولون في تلبيتهم: لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك.

وقد وصف الله سبحانه، دين المشركين، الذي قال الله فيه: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ [سورة المائدة آية: 72] . وقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] . وقال تعالى: ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾ [سورة الزمر آية: 65"66] . وقوله: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [سورة الزمر آية: 3] .

وسيظهر تعالى المحق على المبطل، بحكمه بين الفريقين غدا، كما قال تعالى: ﴿إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون﴾ [سورة الزمر آية: 3] .

وفي صحيحي: البخاري، ومسلم، عن عبد الله بن مسعود (قال: " سألت رسول الله (أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك. قال: قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ١٨٣