تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسئل أيضا: الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، عن قوله: (أسألك بحق السائلين عليك) ... ؟ إلخ.

فأجاب: أما السؤال عن قول الخارج إلى الصلاة: (اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك) ، فهذا ليس فيه دليل على جواز السؤال بالمخلوق، كما قد توهم بعض الناس فاستدل به على جواز التوسل بذوات الأنبياء والصالحين ; وإنما هو سؤال الله تعالى بما أوجبه على نفسه، فضلا وكرما، لأنه يجيب سؤال السائلين إذا سألوه، كما قال تعالى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ [سورة البقرة آية: 186] .

ونظيره قوله تعالى: ﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾ [سورة الروم آية: 47] ، وقوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [سورة هود آية: 6] ، وقوله: ﴿وكذلك ننجي المؤمنين﴾ [سورة الأنبياء آية: 88] . هذا ما ذكره العلماء في الحديث الوارد في ذلك إن صح، وإلا فهو ضعيف، وعلى تقدير صحته فهو من باب السؤال بصفات الله، لا من باب السؤال بذوات المخلوقين، والله أعلم.

سئل الشيخ سليمان بن عبد الله بن الشيخ:

هل يجوز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم، أو غيره من الأنبياء والمرسلين والصالحين في الدعاء؟

فأجاب: التوسل المشروع، الذي جاء به الكتاب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ١٦٠