تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيئاته، ويطهره بها، لأن قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ [سورة النساء آية: 123] ، عام في جزاء الدنيا والآخرة; وأما: إدخاله هذا في كتاب الطب، فواضح، وأهل العلم: يذكرون في الباب، ما هو أبعد من هذا، تعلقا واستطرادا.

وأما قوله: (ما من مسلم يصيبه أذى) فهو عام، وأما عطف: "الأذى" على الوصب، والنصب، والهم; فمن عطف العام على الخاص، وهو كثير جدا في كلام العرب، وفي كلامنا.

وأما سؤالكم: هل هذا في المسلم الذي لم يصدر منه شرك بالكلية؟

فنقول: أما الشرك الذي يصدر من المؤمن وهو لا يدري، مع كونه مجتهدا في اتباع أمر الله ورسوله، فأرجو أن لا يخرجه هذا من الوعد.

وقد صدر من الصحابة أشياء من هذا الباب، كحلفهم بآبائهم، وحلفهم بالكعبة، وقولهم: ما شاء الله وشاء محمد، وقولهم: اجعل لنا ذات أنواط; ولكن إذا بان لهم الحق اتبعوه، ولم يجادلوا فيه حمية الجاهلية لمذهب الآباء والعادات.

وأما الذي يدعي الإسلام، وهو يفعل من الشرك الأمور العظام، فإذا تليت عليه آيات الله استكبر عنها، فليس هذا بالمسلم; وأما الإنسان الذي يفعلها بجهالة، ولم يتيسر له من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ١٥٠