توكلت على صاحب القبة، صار شركا، قال تعالى: ﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [سورة هود آية: 123] .
وأكبر من ذلك كله: الدعاء; تفهمون أن الدعاء مخ العبادة; قالوا: نعم; قال الله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، أنتم تفهمون أن هنا من يدعو الله، ويدعو الزبير، ويدعو الله، ويدعو عبد القادر، الذي يدعو الله وحده مخلص; وإن دعا غيره صار مشركا، فهمتم هذا؟ قالوا: فهمنا، قال الشيخ: هذا إن فهمتموه، فهذا الذي بيننا وبين الناس.
فإن قالوا: هؤلاء يعبدون أصناما، ويدعونهم، يريدون منهم; ونحن عبيد مذنبون، وهم صالحون، ونبغي بجاههم، فقل لهم: عيسى نبي الله عليه السلام، وأمه صالحة، والعزير صالح، والملائكة كذلك; والذين يدعونهم أخبر الله عنهم، وأنهم ما أرادوا منهم ما أرادوا إلا بجاههم قربة وشفاعة.
واقرأ عليه الآيات في الملائكة، في قوله تعالى: ﴿ويوم يحشرهم﴾ الآية وفي الأنبياء، قوله: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم﴾ الآية [سورة النساء آية: 171] ، وفي الصالحين: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه﴾ الآية [سورة الإسراء آية: 56] ، ولا فرق بينهم صلى الله عليه وسلم.
وسئل عن قوله صلى الله عليه وسلم: " من قال لا إله إلا الله صادقا "1.