تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأجل هذا الاختلاف الطبيعي، وقعت امرأة عمران مشكلة من نذرها في قوله: ﴿إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا﴾ [سورة آل عمران آية: 35] الآية، لما ولدت مريم.

ولو كانت ولدت ذكرا لما وقعت في هذا الإشكال المذكور في قوله: ﴿فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى﴾ [سورة آل عمران آية: 36] ؛ وتأمل قوله في هذه الآية: ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ [سورة آل عمران آية: 36] ، فإنه واضح في الفرق الطبيعي.

ومن الفوارق الظاهرة بينهما: أن المرأة الأولى خلقت من ضلع الرجل الأول، فهي جزء منه؛ وهو أصل لها ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها﴾ [سورة النساء آية: 1] الآية؛ ولذا كانت نسبة الأولاد اليه لا إليها، وكان هو المسؤول عنها في تقويم أخلاقها ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ [سورة النساء آية: 34] الآية، وقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [سورة التحريم آية: 6] الآية، وهو المسؤول عن سد خلاتها.

ولأجل هذا الاختلاف الطبيعي، والفوارق الحسية والشرعية بين النوعين، فإن من أراد منهما أن يتجاهل هذه الفوارق، ويجعل نفسه كالآخر، فهو ملعون على لسان

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٥٩