ومحافظا على ما له من الأحزاب والأوراد، مشمرا في تحصيل نافع الزاد، متجردا للاستعداد ليوم المعاد، وكثيرا ما يلهج بقول: ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين﴾ [سورة الأحقاف آية: 15] .
فأجاب الله دعاءه، وصار ذريته وذريتهم، هم الباقين، وعلماء عاملين; توفي رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى سنة 1206?، يوم الاثنين آخر شهر شوال، وكان يوما مشهودا؛ تزاحم الناس على سريره، وصلوا عليه في بلده الدرعية، وخرج الناس مع جنازته الكبير والصغير، وحصل بموته الخطب العظيم، والفادح العميم.
فضلا وجودا وتكريما وإحسانا ... ورحمة منه إحسانا ورضوانا
فالله يعليه في الفردوس منزلة ... والله يوليه ألطافا ومغفرة
[ما قيل في رثائه]
ورثاه طوائف من العلماء منهم العالم النبيل محمد بن علي الشوكاني، رحمه الله، فقال:
وأصمى بسهم الإفتجاع مقاتلي ... فأمست بفرط الوجد أي ثواكلي
وأنهلني قسرا أمر المناهل ... حليف أسى للقلب غير مزائل
مصاب دهى قلبي فأذكى غلائلي ... وخطب به أعشار أحشائي صدعت
ورزء تقاضى صفاء معيشتي ... فغدوت به رهن التياع ولاعج