تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو سبرت أحوال العالم لوجدت أقر الناس عيشا، وأنعمهم بالا، وأوفرهم طمأنينة، وأعظمهم استقرارا، وأكملهم راحة، من تمسك بها؛ وبحسب تمسك هذه الدولة بالدين يحصل لها ولشعبها الأمن والطمأنينة والاستقرار والراحة.

ولذا نرى سائر البلاد تكثر فيها السرقة، والقتل، وهتك الأعراض، وضيق العيش على الأكثر منهم؛ ونرى- ولله الحمد- في هذه البلاد السعودية، لم يحصل فيها ما حصل في غيرها، وما ذاك إلا بسبب ما تمسكوا به، من هذه الشريعة. وإنا نخشى أن يتسرب إليها ما تسرب إلى غيرها، من هذه النظم المخالفة لما شرعه الله في كتابه العزيز وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. وإنا نبتهل إلى الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا أن يوفق حكومتنا الرشيدة إلى ما فيه صلاحها، وصلاح دينها، وأمرها، ومجتمعها، وشعبها عموما، وأن يجعلنا وإياهم من المتمسكين بدينه عند فساد الزمان، وتغير الأحوال، لتنال بذلك الأجر الوافر، وتتصف بوصف عباده الذين وصفهم الله بقوله: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [سورة الحج آية: 41] ،

وأن يهدينا الصراط المستقيم، صراط {الذين أنعم الله

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٣١٢