تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

87- إن هذه المادة تدل بجملتها، على أنها ناسخة للأحكام الشرعية ومبطلة لها; لأنها ألغت جميع ما تقدم على أحكام هذا النظام، ومن المعلوم: أن الشريعة الإسلامية قبله بقرون، فاعتبر أنه ناسخ لها.

فيا عجبا! يصبح هذا النظام المحتقر، المستمد من زبالة الأذهان، ونحاتة الأفكار، يحكم نفسه على الشريعة المطهرة الغراء، المنزلة من حكيم حميد، حكيم في أحكامه، عليم بما يصلح عباده، سار عليها المسلمون أربعة عشر قرنا في غاية من الطمأنينة، وحفظ الحقوق.

وكلما كمل تطبيقها كمل الأمن والراحة للبشر، وبحسب ما يهمل منها يحصل القلق والخلل؛ أضف إلى هذا كله: كونها أوضحت جميع ما يحتاج إليه الناس في معاشهم ومعادهم.

قال تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [سورة الأنعام آية: 38] ، وقال تعالى في ذم من ابتغى التحاكم إلى غيرها: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾ [سورة المائدة آية: 50] .

وكل ما خالف القرآن والسنة، فهو حكم جاهلي، بعيد عن العدل والإنصاف، مبني على الجور والميل عن طريق الصواب، وهو المعنى بقوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٣٠٢