تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز به حرمان العامل، من التعويض إذا ألحق العامل الإصابة بنفسه عمدا، بشرط ألا يتسبب عن الإصابة وفاة، أو عاهة مستديمة. ويلاحظ على هذه الفقرة ما يلي:

73- قوله: إذا ألحق العامل بنفسه عمدا، والمفهوم من قوله: عمدا، أن الحكم يتغير إذا أخطأ، وأنه يرجع الضمان على المؤجر في حالة الخطأ؛ وهذا كسابقه، من القول على الله بلا علم، ومناقضة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه" 1.

74- قوله: ألا يتسبب عن الإصابة وفاة، أو عاهة مستديمة، فظاهرها أنه إن حصل شيء من ذلك، فضمان الإصابة أيضا على المؤجر، وهذه كسابقتها، في جانب بعيد عن الصواب. فكيف يلزم المؤجر جناية العامل على نفسه، كما لو ضر العامل يد نفسه، فعابت وتعطل العمل بها؟! سبحان الله! ما أعجب هذا الجهل! فالعقل السليم يأبى هذا وينكره، وقد تقدمت الإشارة إلى مثل هذا.

75- جاء في الفقرة الخامسة من المادة (34) فيما يجوز فيه حرمان العامل من التعويض، ما نصه: إذا امتنع العامل عن عرض نفسه على الطبيب، أو امتنع من قبول معالجة الطبيب المكلف بالمعالجة من قبل الآجر ... إلخ.

وهذا كما سبق ليست مسقطا لحقه، إن كان له حق

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٢٩٥