بقوله تعالى: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ [سورة البقرة آية: 275] ، وهذا بعينه هو ربا الجاهلية، وهو ربا النسيئة الذي هو أشد أنواع الربا تحريما؛ وقد ذكره الله بقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾ [سورة البقرة آية: 279-278] . فإن قصد بهذا الادخار غير معناه المفهوم، وهو حفظه كأمانة تبقى في صندوق التوفير، متى طلبها صاحبها دفعت إليه، كسائر الأمانات، فهذا لا بأس به؛ غير أن العامل يكون مخيرا في ذلك، إن شاء أمن ما لديه أو بعضه لدى صندوق التوفير أو غيره، وإن شاء غير ذلك، فالأمر إليه، لأنه جائز التصرف في ماله بما يرى فيه مصلحته، ما لم يفض إلى الربا.
29- لا يلزم المؤجر أن يضع لهم هذا النظام، وإلزامه بذلك يعتبر ظلما، ومخلا بالعقد، زيادة على ما فيه من المحذور السابق.
30- ما ذكر في الفقرة نفسها، في حالة استخدام ما دون الخمسين عاملا، يجب أن يكون في كل مشروع صناعي صندوق للإسعافات الطبية، وهذا الواجب، غير