تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أتلف القاصر ما دفع إليه من المال، لاعتبر الدافع له ضامنا، لأنها لا تبرأ ذمته إلا بتسليمه لوليه، لأن الله خاطب الأولياء الدفع إليهم عند بلوغهم، إذا آنسوا منهم الرشد. فقال تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ [سورة النساء آية: 6] وهذه الآية الكريمة، صريحة في أنه لا يجوز أن يدفع إليه ماله، إلا إذا علم رشده.

5- جاء في فقرة (ج) من المادة السابعة، ما نصه: إذا كان العمل يؤدى بالقطعة، ويحتاج لمدة تزيد على أسبوعين فيجب أن يحصل العامل على دفعة كل أسبوع، تتناسب مع ما أتم من العمل، ويصرف الباقي كله خلال الأسبوع التالي لتسليم العمل ... إلخ. وهذا شيء لا يجب على المؤجر، وإيجابه لم يستند على شيء من نصوص الشريعة، بل هو بعيد عنها، والواجب: أن العامل متى كان عمله على شيء معين، لا يستحق تسليم شيء من الأجرة حتى ينهي ما انبرم عليه العقد بينهما، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" 1 وهذا كناية عن وجوب تسليمه حقه فور انتهائه، أما قبل الانتهاء، فلا يلزم إلا بشرط، أو تبرع من المؤجر.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٢٥٩