تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة؛ فاعتاضوا عن التحاكم إليهما بالتحاكم إلى القوانين والسياسات، والنظامات التي ما أنزل الله بها من سلطان، وإنما هي متلقاة عن الدول الكافرة بالله ورسوله، أو ممن يتشبه بهم ويحذو حذوهم، من الطواغيت الذين ينتسبون إلى الإسلام، وهم عنه بمعزل. وأقبح من فعل المنافقين ما يذكر عن بعض أهل زماننا أنهم قالوا. إن العمل بالشريعة المحمدية يؤخرهم عن اللحاق بأمم الإفرنج، وأضرابهم من أعداء الله تعالى: وهذه ردة صريحة. والله المسؤول أن يقيض لأهلها، ولكل من لم يرض بأحكام الشريعة المحمدية، من يعاملهم معاملة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه لإخوانهم من قبل.

وقال أيضا، رحمه الله: فصل [إبدال الحدود والتعزيرات بالحبس]

ومن اطراح الأحكام الشرعية: ما يفعله كثير من المنتسبين إلى الإسلام، من إبداله الحدود والتعزيرات بالحبس، موافقة للإفرنج وأشباههم من أعداء الله تعالى. وهذا مصداق ما في حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لتنتقض عرى الإسلام عروة عروة، وكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها؛ فأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة" رواه الإمام أحمد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٢٢٨