تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البالغة، تبشر من أقامه وعدل فيه، بعلو المنزلة، وحسن العاقبة؛ وتنذر من قصر أو جار، بسوء المنقلب، وعذاب الهون.

فمن الآيات المنبهة لما في العدل والاستقامة من الكرامة والفضل، قوله تعالى: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ [سورة المائدة آية: 42] أي: بالعدل ﴿إن الله يحب المقسطين﴾ [سورة المائدة آية: 42] .

فدلت الآية الكريمة على الأمر بالعدل، وأن خيرا عظيما يحصل للحاكم بالقسط، هو محبة الله له؛ وناهيك بها من محبة، فما بعد محبة الله إلا الحياة الطيبة في الدنيا، والعيشة الراضية في الآخرة.

ومن الأحاديث الدالة على ما يورثه العدل، من المنزلة، وعلو المكانة ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن المقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" 1 وشدة قربهم من الله جل شأنه، وفوزهم برضوانه، حاصل لهم بسبب عدالتهم.

وإن ترد مثلا من آيات الوعيد، فتأمل قوله وتعالى: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾ [سورة ص آية: 26] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ١٨٢