تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلوم أن على الناقل أن يتثبت في النقل، وأن ينظر فيما ينقل وينشر بين الناس، وإذا صح لديه الخبر، نظر هل إعلانه أصلح، أم تركه أحسن في العاقبة.

ولا شك أن هذا الخبر لو صح، فليس من المصلحة نشره بين الناس، وإعلانه في الصحف، لما في ذلك من التنقص للدعاة إلى الحق، وتثبيط عزائمهم، وتشجيع أهل الفسق ضدهم، في وقت يتكاتف فيه دعاة الباطل، والمذاهب الهدامة، على نشر باطلهم، وإعلان مذاهبهم، فالله المستعان.

وأما ما ذكره الكاتب عن الفتنة، التي وقعت في صدر الإسلام، وتمخض عنها قتل عثمان رضي الله عنه، وما جرى من الخلاف بعد ذلك بين أهل الشام والعراق ... إلخ. فتلك أمور قد عنى بها التأريخ، وعرفها علماء الإسلام وغيرهم. ولا شك أن لأعداء الإسلام والجهال به فيها دورا فعالا؛ وقول أهل السنة والجماعة، في هذه الفتنة معلوم، وهو الكف عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم، والترضي عنهم جميعا، واعتقاد أنهم مجتهدون فيما فعلوا، طالبون للحق؛ والمصيب منهم له أجران، والمخطئ له أجر واحد، كما صح بذلك الحديث الشريف.

وإنما يهمنا هنا أمران: أحدهما: تخوف الكاتب من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ١٤٥