تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أصرحها: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" 1 أخرجه مسلم في صحيحه. والإنكار بالقلب: فرض على كل واحد، لأنه مستطاع للجميع، وهو بغض المنكر، وكراهيته، ومفارقة أهله عند العجز عن إنكاره باليد، واللسان، لقول الله سبحانه: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ [سورة الأنعام آية: 68] .

وقال تعالى في سورة النساء: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم﴾ [سورة النساء آية: 140] الآية. وقال تعالى: ﴿والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ [سورة الفرقان آية: 72] ، ومعنى لا يشهدون الزور: لا يحضرونه; والزور: يشمل كل منكر. ويدخل في ذلك الشرك، والكفر، وأعياد المشركين، والاجتماع على شرب الخمور، والتدخين، والأغاني، وآلات الطرب، وأفلام السينما، وأشباه ذلك من المنكرات؛ ذكر معنى ذلك الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ١٤٣