تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودفاعا عن الإخوان، فيما نعلم براءتهم منه، وتحريضا له ولغيره من الكتاب، على التثبت في القول، ولزوم الاعتدال في الحكم، والحذر من سوء الظن الذي لا ينبني على أساس مستقيم.

وإلى القارئ تفصيل القول فيما وقع في مقال الكاتب: عبد الله السعد، من الأخطاء التي تستحق التنبيه عليها، والإنكار على قائلها؛ فنقول، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به: أما ما ذكره الكاتب: عن مضار الغلو والتشديد فصحيح؛ ولا شك أن الشريعة الإسلامية الكاملة جاءت بالتحذير من الغلو في الدين، وأمرت بالدعوة إلى سبيل الحق بالحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن. ولكنها مع ذلك لم تهمل جانب الغلظة والشدة في محلها، حيث لا ينفع اللين، والجدال بالتي هي أحسن، كما قال سبحانه: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ [سورة التوبة آية: 73] ، وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين﴾ [سورة التوبة آية: 123] ، وقال تعالى: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم﴾ [سورة العنكبوت آية: 46] الآية.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ١٣٢