تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السعادتين"

في الطبقة الخامسة عشر، يتبين لك أحوال الناس، وما أخلوا به وضيعوه، من تعاليم دينهم، وسنة نبيهم.

وهلاك الأكثرين بانغماسهم في الشهوات المحرمة، وموالاتهم لأعداء الله ورسوله، وتركهم الصلاة التي هي عمود الإسلام، والذين يصلون منهم يؤخرونها عن أوقاتها.

وتأمل ذلك تجده عاما في القرى والأمصار والبوادي، إلا بقايا ممن رسخت في التوحيد عقائدهم، واستنارت بالعلم قلوبهم وبصائرهم، وعن الشر يحذرون، وبالأدلة يرشدون، وعلى الأذى في الله يصبرون.

وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله" 1، لكنهم قليل.

وأنا وإن كنت لست من أهل هذا الشأن، وقاصر العلم واللسان، لكن لما رأيت ما عم وطم، من انقلاب الأكثرين عن دين الإسلام، وموالاتهم لعبدة الأوثان، وأعداء الشريعة من النصارى والملحدين والرافضة، حملتني الغيرة الدينية، والشفقة الإنسانية، أن أجمع بعض آيات قرآنية، وأحاديث نبوية، ومن كلام علماء السنة المقتدى بهم، نبذة يسيرة في بيان تحريم مخالطة المشركين، ووجوب البعد عنهم، وحكم التولي والموالاة، والسفر إلى بلادهم، وما يجب على من اضطر

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٤٧١