تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأوصي كل طالب علم، وكل مسلم يطلع على هذه الكلمة، بالإخلاص لله في جميع الأعمال، عملا بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ [سورة الكهف آية: 110] .

وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يقول الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك؛ من عمل عملا أشرك معي فيه غيري، تركته وشركه" 1.

كما أوصي كل طالب علم، وكل مسلم، بخشية الله سبحانه ومراقبته، في جميع الأمور، عملا بقوله عز وجل: ﴿إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير﴾ [سورة الملك آية: 12] ، وقوله سبحانه: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ [سورة الرحمن آية: 46] .

قال بعض السلف: رأس العلم خشية الله; وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار به جهلا"، وقال بعض السلف: من كان بالله أعرف كان منه أخوف; ويدلك على صحة هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له" 2.

فكلما قوي علم العبد بالله، كان ذلك سببا لكمال تقواه وإخلاصه، ووقوفه عند الحدود، وحذره من المعاصي، ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [سورة فاطر آية: 28] .

فالعلماء بالله وبدينه هم أخشى الناس، وأتقاهم له،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٤٣٨