تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعف جانبه، وكثر في الناس مجانبه، وكاد عقد نظامه ينحل في هذه البلاد، لعدم سلطة قوية تحميه وتناصره.

فلذا فشت المنكرات، كإضاعة الصلوات، وشرب الخمور، واختلاط الرجال بالنساء واستعمال التلفزيون 1 والسينماءات، لكثرة دخولها البلاد، وهي من أعظم أسباب الخلاعة والدعارة والفساد العريض، والشر الطويل، إلى غير ذلك من المنكرات التي لا يقرها دين ولا عقل.

ثم من المؤلم حقا إسناد تحقيقات الجرائم الضارة، من أخلاقية وغيرها، إلى من ليس بأهل، مما يبعث إلى كثرة ارتكاب المحرمات وانتشارها؛ فمثل هذه الأمور الهامة، لا ينبغي التحقيق فيها إلا من قبل أهلها الموثوق بهم، العارفين بمضرة هذا البلاء وخطورته على المجتمع وعلى الحكومة.

وأيضا يجب على الحكومة، وعلى جميع الشعب التحاكم إلى الشريعة الإسلامية؛ فإن فيها مقنعا وكفاية لكل ما يحتاجون إليه، فالشريعة الإسلامية لم تترك شاذة ولا فاذة إلا وبينتها أحسن بيان ووضحتها أتم إيضاح، فلا يحتاج معها إلى شيء آخر.

فإن كثيرا من المصالح الحكومية اكتفت عن الشريعة بنظم سنتها رؤساؤها من وزراء وغيرهم، كنظام العمل

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٤٣٢