تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا السلام المبارك الطيب، تسلم الملائكة على المؤمنين إذا دخلوا الجنة، كما قال تعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾ [سورة الرعد آية: 23-24] ، وقد تقدم تسليمهم على آدم بهذا السلام المبارك الطيب.

وكما أن السلام هو تحية المسلمين فيما بينهم في الدنيا، فكذلك هو تحيتهم فيما بينهم في الدار الآخرة، كما قال تعالى: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام﴾ [سورة يونس آية: 10] ، وقال تعالى: ﴿وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام﴾ [سورة إبراهيم آية: 23] .

وإذا علم فضل السلام، وأنه تحية المسلمين في الدارين، فليعلم أيضا أنه لا أسفه رأيا ممن رغب عن ذلك، واستبدل عنه بإشارات الإفرنج وضربهم بالأرجل شبه البغال والحمير، إذا أحست بشيء يدب على أرجلها.

ومن توقف في هذه المشابهة، فلينظر إلى البغال والحمير إذا كانت في مواضع القردان، فجعلت تضرب بأرجلها، ولينظر إلى ضرب الشرط بأرجلهم عند أداء تحيتهم العسكرية، حتى يرى تمام المشابهة، من أحد الجنسين للآخر.

بل ضرب الشرط بأرجلهم أفحش وأنكر من ضرب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٣٧٩