يحلقون لحاهم، ويبتغون بذلك مرضاة أزواجهم، ونسائهم، وأصدقائهم؛ والله تعالى يقول: ﴿والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين﴾ [سورة التوبة آية: 62] .
والظاهر أن الشيطان زين لهم أعمالهم، وقد قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾ [سورة فاطر آية: 8] , وقال تعالى: ﴿وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا﴾ [سورة الأعراف آية: 146] .
ومن المعلوم أن ما جاء به، وما أمرنا به رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الرشد والهداية، وما يعاكسه فهو سبيل الغي والضلالة.
فيروى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس" 1.
والأحاديث المذكورة، وغيرها مما لم تذكر هنا، موجودة في الصحاح الستة، التي هي أمهات الكتب، كالبخاري ومسلم وغيرهما، والسنن، والمسانيد، من كتب الحديث المشهورة المقبولة، المتداولة بين أهل العلم.
فكيف يسوغ لمسلم أن يرتكب هذه المنهيات، ويترك العمل بالأوامر الشرعية، وهو يتلو أو يتلى عليه قوله الله عز وجل: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله