تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل الطيب إذا عمله الخبيثون لا يصير خبيثا، كما أن العمل الخبيث إذا ارتكبه الطيبون لا يصير طيبا.

ولو اتخذنا هذه الفكرة أساسا لأعمالنا، لما بقي لنا شيء؛ فكم من الناس تعلموا القرآن والحديث، نجدهم انحرفوا عن الصراط المستقيم، وباعوا دينهم بدنياهم، وأصبحوا أضر على الدين من أعدائه، فهل يجوز لنا أن نترك دراسة القرآن الكريم والحديث؟!

وكم من الناس يقيمون الصلاة، ويحجون، ويصومون; ومع ذلك هم أخبث الناس، وأشرهم، وأجرؤهم على ارتكاب الجرائم للحصول على بعض الدراهم والدنانير، فهل يمكننا أن نترك الصيام والصلاة، ونترك الحج لأجل هؤلاء؟! حاشا وكلا.

وقد سمعت كثيرا من الناس الذين يحلقون لحاهم، يقولون: ماذا في اللحية؟ وهل الإسلام في اللحية؟ وهم مستهينون بشأنها مستهزئون بمن يعفيها.

فأقول: قد ثبت من كلام الأنبياء: إذا لم تستح فاصنع ما شئت ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون﴾ [سورة التوبة آية: 65] ألا تخافون الله؟ تخالفون أمره وأمر رسوله; وتقولون: ماذا في اللحية..؟!

استحوا، وتوبوا إليه، واعلموا أن في اللحية امتثالا لأمر الله، واتباعا لسنته صلى الله عليه وسلم، وقد قال عليه الصلاة والسلام:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٣٥٦