تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء معلوم من الكتاب والسنة وكلام العلماء، حتى إنه لشدة اهتمامهم به، يذكرونه في كتب العقائد والتوحيد.

وإليك شيء من الأدلة، قال الله تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾ [سورة آل عمران آية: 104] وقال تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾ [سورة آل عمران آية: 110] وقال تعالى: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾ [سورة المائدة آية: 78-79] .

فأنت ترى الآية المذكورة أولا، صريحة بالأمر للمسلمين أن تكون منهم أمة تدعو الناس إلى الخير، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؛ والأمر متقرر عند الأصوليين أنه يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف؛ ولم يوجد في هذا الأمر ما يصرفه، بل وجد ما يؤكده، فتعين وجوبه.

والآية الثانية أيضا: دالة على أن هذه الأمة خير الأمم، وهذه الخيرية إنما حصلت لها بهذا الوصف، وهو: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قال مجاهد: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [سورة آل عمران آية: 110] : كنتم خير الناس للناس، على هذا الشرط: أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر وتؤمنوا بالله، وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [سورة آل عمران آية: 110] ، "قال: كنتم خير الناس للناس، تجيئون

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٣٥