تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل كلام كل متكلم، يجمل بنا أن نذكر الحجة من قول الناصح الأمين صلى الله عليه وسلم، ثم نشرح ذلك بالأدلة، على أنه لا فرق، ثم نتحف القارئ بقول البعض من جهابذة العلماء، وفرسان الشريعة، ليكون ذلك نبراسا وهدى للمهتدي، وحجة على المعتدي.

والسبب في ذلك أن البعض من أهل الوقت يعتقد أن التحريم في التصوير واقتنائه خاص بما له ظل، دون ما عداه؛ ولا يعتقد هذا المعتقد مع ظهور الحجة وبيان المحجة، إلا جاهل أو مرتاب; فنسأله جل شأنه أن يهدينا وإياهم إلى الحق والصواب.

وسبب آخر هو: كثرة التصوير، وكثرة اقتنائه.

فمن ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أنه عليه السلام قال: "إن الذيق يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم" متفق عليه، ولفظه لمسلم.

وفي المتفق عليه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون" 1، وفيهما أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفس، فتعذبه في جهنم" 2.

وفي صحيح البخاري، عن أبي زرعة قال: دخلت مع

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٣٠٤