تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القدرة على إنشاء جيل صالح، يعتز بإسلامه، ويرى أنه لا شرف ولا عزة إلا بالتمسك به، والسير على هديه.

وهذا هو ما نترقبه من هذا التعليم، الذي بدأت قواعد بنيانه ترسى، ونحن ننتظر أن يكون هذا التعليم أكبر معين لنا في هذه الفترة، التي بدأ الشباب يتطلع إلى النساء المتعلمات في خارج البلاد، فجلبهن يحملن أخلاقا زائفة، وكرامات ملوثة، ووجوها فقدت ماء الحياء.

فلا ترى مانعا أن تلاقي كل أحد وهي سافرة، إن هذا لهو البلاء المبين! وإن قوما أهملوا أمر نسائهم لضيع؛ وإننا أمة تعيش في عزلة عن الأخلاق الفاسدة، حتى جرفنا هذا العصر بما فيه.

فإن لم نجاهد مجتمعين متكاتفين، ونحصن أمتنا بأقوى الحصون وأمنعها، أصابنا ما أصاب الأمم الأخرى المجاورة، وصارت أخلاقنا أثرا بعد عين، وخبرا يتناقله الناس، وآن اليوم الذي يقال فيه: كانت البلاد النجدية، بل بلاد الجزيرة العربية، محافظة على دينها، متمسكة بالأخلاق متحلية بالصيانة.

أقول: إن هذا اليوم ليس ببعيد، وإنه لمن المحزن أن تكون الأخلاق الإسلامية، لا تعرف إلا من بطون الأسفار، وطيات التأريخ؛ ومن لم يتعظ بما يسمع ويرى كل يوم، فما له من عقله إلا ما للأنعام السائمة.

إن العلاج والدواء عندنا متيسر، وإن مرضى يهملون

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٢٩٢