تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان.

أما بعد: فإن من أعظم الفتن، خلع النساء جلباب الحياء واستهتارهن بالتبرج والسفور، وقد انهار في هذه الفتنة نساء المسلمين، وهذا مصداق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم: "أن هذه الأمة تتبع سنن اليهود والنصارى" 1.

ومصداق ما أخبر به، من وجود الكاسيات العاريات، وقوله: "كيف بكم إذا فسق فتيانكم، وطغى نساؤكم؟ قالوا وإن ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأشد".

وثبت: أنه قال: "من تشبه بقوم فهو منهم" 2، قال شيخ الإسلام: وهذا الحديث أقل أحواله، تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ 3. وعن ابن عمر مرفوعا: "ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود، ولا بالنصارى" 4 رواه الترمذي.

والتبرج: حرام، لما فيه من التشبه بأهل الجاهلية، والإفرنج وغيرهم؛ وقد أمر الله أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الطيبات الطاهرات المطهرات، بلزوم بيوتهن، ونهاهن عن التبرج، فقال تعالى: ﴿وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ 5 وليس خاصا بهن، بل هو عام.

وقد تضافرت الأحاديث بالنهي عن التبرج وذمه، والوعيد الشديد عليه، منها: "شر نسائكم المتبرجات،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٢٨٣