تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال محمد بن سيرين: سألت عبيدة السلماني، عن قول الله عز وجل: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ [سورة الأحزاب آية: 59] فغطى وجهه ورأسه، وأبرز عينه اليسرى.

ثم أخبر الله سبحانه أنه غفور رحيم عما سلف من التقصير في ذلك، قبل النهي والتحذير منه سبحانه.

وقال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم﴾ [سورة النور آية: 60] .

يخبر سبحانه أن القواعد من النساء، وهن العجائز اللاتي لا يرجون نكاحا، لا جناح عليهن أن يضعن ثيابهن عن وجوههن وأيديهن، إذا كن غير متبرجات بزينة.

فعلم بذلك أن المتبرجة بالزينة ليس لها أن تضع ثوبها عن وجهها ويديها، وغير ذلك من زينتها، وأن عليها جناحا في ذلك، ولو كانت عجوزا، لأن كل ساقطة لها لاقطة.

ولأن التبرج يفضي إلى الفتنة بالمتبرجة ولو كانت عجوزا، فكيف يكون الحال بالشابة والجميلة إذا تبرجت؟! لا شك أن إثمها أعظم، والجناح عليها أشد، والفتنة بها أكبر.

وشرط سبحانه في حق العجوز أن لا تكون ممن يرجو النكاح، وما ذاك- والله أعلم- إلا لأن رجاءها النكاح، يدعوها إلى التجمل والتبرج بالزينة، طمعا في الأزواج،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٢٧٤