تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأفعالهم، ففيها دليل على المنع من اللعب بالكرة.

ويدل على المنع من اللعب بها أيضا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "خالفوا المشركين" 1 متفق عليه، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ويدل على المنع منه أيضا، قول النبي صلى الله عليه وسلم: "هدينا مخالف لهدي أهل الأوثان والشرك" رواه الشافعي مرسلا، والحاكم موصولا، من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنهما.

الوجه الثاني: ما في اللعب بها من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهذا أمر معروف عند الناس عامتهم وخاصتهم، وربما أوقعت الحقد بين اللاعبين، حتى يؤول بهم ذلك إلى العداوة والبغضاء.

وتعاطي ما يصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وما يوقع العداوة والبغضاء بين المسلمين حرام، وقد قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين﴾ [سورة المائدة آية: 90-91-92] .

واللعب بالكرة نوع من الميسر، لأنه يلهي عن ذكر الله وعن الصلاة، وقد روى ابن جرير في تفسيره، من طريق عبيد الله بن عمر، أنه سمع عمر بن عبيد الله، يقول

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٢٠٧