تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} [سورة النحل آية: 125]

كما أن عليه أن يصبر ويحتسب إذ أوذي في الله، أو أسمع ما يكره، قال تعالى، حاكيا عن لقمان في وصيته لابنه: ﴿يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور﴾ [سورة لقمان آية: 17] . والقائم في هذا الأمر ستكون له العاقبة الطيبة والذكر الجميل، قال تعالى: ﴿والعاقبة للمتقين﴾ [سورة الأعراف آية: 128] .

وعلى الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يقوم بذلك على الغني والفقير، والقريب والبعيد، والشريف والوضيع، ولا يخاف في الله لومة لائم، ففي حديث عائشة رضي الله عنها: "إنما أهلك بنو إسرائيل أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" 1

وتحرم الشفاعة لأهل الجرائم، فعن ابن عمر مرفوعا: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ضاد الله في أمره" 2. وفي الموطأ: "إذا بلغت الحدود السلطان، فلعن الله الشافع والمشفع" 3، وفي الصحيح من حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله من آوى محدثا" 4. أعاذنا الله وإياكم من أسباب غضبه وأليم عقابه، وهدانا وإياكم صراطه المستقيم. وصلى الله على نبينا محمد،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٢٠