آلاته، إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى، علما وعملا؛ وفيه رغبة عن استماع القرآن، إلى استماع الغناء، بحيث إذا عرض له سماع الغناء، وسماع القرآن، عدل عن هذا إلى ذاك، وثقل عليه سماع القرآن.
وربما حمله الحال، على أن يسكت القارئ، ويستطيل قراءته، ويستزيد المغني، ويستقصر نوبته، وأقل ما في هذا: أن يناله نصيب وافر من هذا الذم، إن لم يحظ به جميعه.
والكلام في هذا، مع من في قلبه بعض حياة يحس بها، فأما من مات قلبه، وعظمت فتنته، فقد سد على نفسه طريق النصيحة، ﴿ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ [سورة المائدة آية: 41] انتهى كلامه رحمه الله.
ومن الآيات الدالة على ذم الأغاني والمعازف وهي: آلات الملاهي، قوله تعالى: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا﴾ [سورة الإسراء آية: 64] ، وقوله تعالى: ﴿والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ [سورة الفرقان آية: 72] .
وقد فسر الصوت والزور بالغناء وآلات الملاهي؛ وفسر الصوت أيضا بكل صوت يدعو إلى باطل؛ وفسر