وذكر قول شيخ الإسلام تقي الدين رحمه الله: ومن يحدث بأحاديث مفتعلة، ليضحك الناس، أو لغرض آخر، فهو عاص لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، مستحق للعقوبة التي تردعه.
وقال أيضا، وقال رحمه الله: وما كان مباحا في غير حال القراءة، مثل المزاح الذي جاءت به الآثار، وهو أن يمزح ولا يقول إلا صدقا، لا يكون في مزاحه كذب ولا عدوان، فهذا لا يفعل حال قراءة القرآن، بل ينزه عنه مجلس القرآن.
فليس كل ما يباح في حال غير القراءة يباح فيها، كما أن ليس كل ما يباح خارج الصلاة يباح فيها، لا سيما ما يشغل القارئ والمستمع عن التدبر والتفهم، مثل كونه يخايل ويضحك، فكيف واللغو والضحك حال القراءة من أعمال المشركين، كما قال تعالى: ﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ [سورة فصلت آية: 26] ، وقال تعالى: ﴿وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا﴾ [سورة الجاثية آية: 9] ، وقال تعالى: ﴿أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون﴾ [سورة النجم آية: 59-60-61] ، ووصف المؤمنين بأنهم يبكون ويخشعون حال القراءة، فمن كان يضحك حال القراءة، فقد تشبه بالمشركين لا بالمؤمنين.
وقال رحمه الله: لم تأت الشريعة إلا بالمصلحة