تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البذيئة، ترميهم بكل نقيصة، وأقل ما يقولون: إنهم متأخرون، جامدون في بقايا قرون الهمجية، يبتسمون ويقهقهون، ويغمزون بالحواجب والعيون، ويخرجون ألسنتهم سخرية واستهزاء بهم، ويضحكون من عقولهم، لما راجت الرذيلة في هذا العصر هذا الرواج.

وما درى هؤلاء المرذولون، أنهم في غاية من السقوط والهمجية، التي ليست دونها همجية، لفساد عقولهم، وبعدهم عن معرفة أوامر دينهم ; وناهيك لو قام كل منا بما عليه من الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإرشاد الناس وعظتهم، وتذكيرهم بما فيه صلاحهم واستقامتهم، لاستقر الخير والمعروف فينا، وامتنع فشو الشر والمنكر بيننا، ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ [سورة الأنفال آية: 25] .

وقد صرح العلماء رحمة الله عليهم بأنه يجب على الإمام أن يولي هذا المنصب الجليل، والأمر الهام، الذي هو في الحقيقة مقام الرسل، محتسبا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويكون ذا رأي وصرامة، وقوة في الدين، وعلم بالمنكرات الظاهرة، كما قال تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ [سورة آل عمران آية: 104] .

فدلت الآية الكريمة على أنه يجب على المسلمين أن تقوم منهم طائفة بوظيفة الدعوة إلى الخير، وتوجيه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ١٣