تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعضائه فاهتزت وطربت، وعلى أنفاسه فتصاعدت، وعلى زفراته فتزايدت، وعلى نيران أشواقه فاشتعلت. ولقد أحسن القائل:

تلي الكتاب فأطرقوا لا خيفة ... لكنه إطراق ساه لاهي

وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا والله ... ما رقصوا لأجل الله

دف ومزمار ونغمة شادن ... فمتى رأيت عبادة بملاهي

ثقل الكتاب عليهم لما رأوا ... تقييده بأوامر ونواهي

سمعوا له رعدا وبرقا إذ حوى ... زجرا وتخويفا بفعل مناهي

ورأوه أعظم قاطع للنفس عن ... شهواتها يا ذبحها المتناهي

وأتى السماع موافقا أغراضها ... فلأجل ذاك غدا عظيم الجاه

أين المساعد للهوى من قاطع ... أسبابه عند الجهول الساهي

إن لم يكن خمر الجسوم فإنه ... خمر العقول مماثل ومضاهي

فانظر إلى النشوان عند شرابه ... وانظر إلى النشوان عند ملاهي

وانظر إلى تخريق ذا أثوابه ... من بعد تمزيق الفؤاد اللاهي

واحكم بأي الخمرتين أحق بال ... تحريم والتأثيم عند الله

وذكر ما في المجلات والصحف، وأنها داخلة في جملة الملاهي، وأنه سمع عن كثير من أهل العلم المقتدى بهم تحريمه.

ومنها: دخوله تحت قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم﴾ [سورة لقمان آية: 6] الآية، وقد فسر لهو الحديث كثير من السلف، من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ١٢٩