تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالله واليوم الآخر، حيث، لم يشهد لهم بذلك إلا بعد أن أضاف إليها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقد ذم سبحانه وتعالى: من لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فقال تعالى: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾ [سورة المائدة آية: 78-79] وهذا غاية التشديد، ونهاية التهديد، فبين سبحانه وتعالى: أن السبب للعنهم هو: ترك التناهي عن المنكر، وبين أن ذلك بئس الفعل.

ولا شك، أن من رأى أخاه على منكر ولم ينهه عنه، فقد أعانه عليه، بالتخلية بينه وبين ذلك المنكر، وهو عدم الجد في إبعاد أخيه عن ارتكابه. قال ابن عباس رضي الله عنه: "لعنوا في كل لسان على عهد موسى في التوراة، ولعنوا على عهد داود في الزبور، ولعنوا على عهد عيسى في الإنجيل ولعنوا على عهد نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن".

﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الأثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون?﴾ [سورة المائدة آية: 63]

قال القرطبي: وبخ سبحانه وتعالى علماءهم في تركهم نهيهم، فقال: ﴿لبئس ما كانوا يصنعون﴾ [سورة المائدة آية: 63] ، كما وبخ من سارع في الإثم، بقوله: ﴿لبئس ما كانوا يعملون﴾ [سورة المائدة آية: 62] ، وقال: ودلت الآية على أن تارك النهي عن المنكر كمرتكب المنكر. ا. ه.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ١١