تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكثيرة، والعواقب الوخيمة، هذا كله إذا كان غناء مجردا من آلات العزف والطرب.

فأما إذا اقترن به شيء من ذلك، صار التحريم أشد، والإثم أكبر، والمفاسد أكثر. وقد حكى العلامة ابن الصلاح: إجماع العلماء على تحريم الغناء، إذا اقترن به شيء من آلات اللهو والطرب، نقله عنه العلامة ابن القيم وغيره.

ومن أدلة الكتاب على ذلك، قوله سبحانه: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين﴾ [سورة لقمان آية: 6] حكى غير واحد من المفسرين عن أكثر العلماء، تفسير اللهو هنا بالغناء، وبذلك فسره عبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر، وكان عبد الله بن مسعود يحلف على ذلك.

وهؤلاء الثلاثة، من خيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمائهم، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة، وهم أعلم الناس بتفسير كتاب الله؛ وقد تبعهم على ذلك أكثر العلماء.

وقال ابن جرير، رحمه الله، في تفسيره، وجماعة من العلماء: إن الآية الكريمة شاملة للغناء وغيره من آلات اللهو، وأخبار الكفرة، وغير ذلك مما يصد عن ذكر الله.

والآية الكريمة تدل على أن الاشتغال بلهو الحديث، يفضي بأهله إلى الضلال عن سبيل الله، واتخاذ آيات الله

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ١٠٤