تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا ذفي كتاب مبين} [سورة سبأ آية: 3] .

والسير والاعتبار والاستقراء، والقصص والشواهد، والأمثال النقلية والعقلية، تدل على هذا وترشد إليه، وبعض الأذكياء يعرف ذلك، في نفسه وأهله وولده ودابته، قال بعضهم: إني لأعصي الله، فأعرف ذلك في خلق أهلي ودابتي.

واللبيب يدرك من الأمور الجزئية والكلية، ما لا يدركه الغبي الجاهل، ويكفي المؤمن قوله تعالى ﴿إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم﴾ [سورة الانفطار آية: 13-14] فإن هذه الآية يدخل فيها كل نعيم، باطنا وظاهرا، في الدنيا والآخرة، وفي البرزخ.

وقد قال تعالى: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾ [سورة النساء آية: 123] الآية، ويدخل في هذا كل شيء من المصائب، والجزاء، حتى الشوكة، والهم والحزن؛ لكن المؤمن يثاب على ذلك، ويكفر عنه بإيمانه، كما دل على ذلك الحديث.

إذا عرف هذا فكثير من الناس يعرف أن المصائب والابتلاء حصل بسبب الذنوب، ويقصد الخروج منها والتوبة، ولا يوفق، نعوذ بالله من ذلك؛ وذلك لأسباب؛ منها: جهله بالذنوب ومراتبها وحالها عند الله; ومنها: جهله بالطريق التي تخلصه منها، وتنقذه من شؤمها وشرها

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٦٢