تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19] .

وقوله:: ﴿ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك﴾ الآية [سورة المائدة آية: 49] .

وأنت أيدك الله إذا أخذت العهد والميثاق على من توليه، حصل لك بذلك سلامة دينك، وحصل لك الثناء والدعاء لك، من كل موحد يبلغه ذلك في جميع الأقطار؛ فإن حصل استمرار على ما تعهده إليه، وتأخذ الميثاق منه عليه، وذلك من أعظم النعم، ويحصل لكم من الأجر والثواب - إن شاء الله - ما وعد الله به أهل دينه، والدعاة إلى سبيله، وإن تكن الأخرى فسوف تنظر في أمرك، وتعرف الذي فيه المصلحة، من جهاد وغيره.

ولا يكن همك وأعظم مطلوبك أن يحج المسلمون، وأن لا يمنعوا عن البيت، مع إعراضك عما ذكرته لك، من اهتمام بأهل الدين، وتجريد التوحيد؛ وقد علمت أن التوحيد هو أساس الأعمال الذي لا تصح بدونه، ولا تقبل إلا معه وهذه النصيحة كتبتها لك إعذارا وإنذارا، وقياما بما يجب لك علي من النصيحة، والخوف عليك من الوقوع فيما يضر دينك.

وأسأل الله تعالى أن يجعلك ممن يقبل النصائح، ويدرأ أسباب الندم والفضائح، وأن يثبتك علي الصراط المستقيم، وأن يجعلك من الذين قال الله فيهم: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [سورة الحج آية: 41] . والله

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٥٢٣