تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراجح، وهو قول جمهور السلف من الصحابة والتابعين; بل قد نقل إسحاق بن راهويه، رحمه الله، الإجماع على أنه كافر.

ومن الأدلة على كفره، ما تقدم، وحديث: بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة 1، وحديث: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر 2، وقال عبد الله بن شقيق: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر، إلا الصلاة.

وقال ابن مسعود في تفسير قوله تعالى: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ﴾ [سورة مريم آية: 59] ، قال: هم الذين يؤخرونها عن وقتها، ولو تركوها لكانوا كفارا.

وها هنا منكر فوق ما يخطر بالبال، ويدور في الخيال، وأعظم مما قدمناه من جميع المنكرات، وهو منكر عدم تغيير المنكرات، وعدم الغيرة لمحارم فاطر السماوات والأرض، والتماوت في ذلك، والتسويف فيه، والاغترار بهذه الزهرة الذاوية عن قرب، مع القدرة على التغيير.

ولهذا اشتد في ذلك الوعيد، وغلظ فيه التهديد، قال الله تعالى: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾ [سورة المائدة آية: 78-79] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٥١٥