عباده بواسطة من اصطفاهم من رسله، بتبليغ رسالاته، وأداء هذه الأمانة إلى من اختارهم من برياته.
وأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل التي هي حقيقة شكر هذه النعمة، فإنها جماع الدين وقد وصى الله تعالى بها عباده، في غير موضع من كتابه، قال تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ [سورة النساء آية: 1] إلى قوله تعالى:: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ [سورة النساء آية: 1] .
وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما﴾ [سورة الأحزاب آية: 70-71] .
وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون﴾ [سورة الحشر آية: 18] ، إلى غير ذلك من الآيات.
وجعل جزاء المتقين: توفيقهم للفرقان بين الحق والباطل، وتكفير السيئات، ومغفرة الخطيئات، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم﴾ [سورة الأنفال آية: 29] .
ولا نجاة لأحد من النار بعد ورودها إلا بالتقوى، قال تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ [سورة مريم آية: 71-